مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
502
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وأجيب عنه بأنّ عموم الأمر قد خصّ بما ذكر من الروايات ( « 1 » ) . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص السقوط وإن احتمل كونها موطوءة بالتحليل أو نحوه ، فلا يلزم حصول العلم بعدم وطئها في ملك المرأة ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء ( « 2 » ) ، وهو مقتضى إطلاق بعض الفتاوى أيضاً . نعم ، اشترط بعضهم عدم العلم بكون الأمة موطوءة في ملك المرأة بتحليل أو تزويج أو غير ذلك ؛ لما ربّما يستشعر من رواية زرارة ، والتفاتاً إلى الحكمة ، وعليه ينزّل الإطلاقات ويفرّق حينئذٍ بين الشراء من المرأة والشراء من الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقاً ، إلّا مع العلم وما في حكمه بعدم الوطء أصلًا ، وعدم وجوب الاستبراء في الأوّل مطلقاً أيضاً إلّا مع العلم بالوطء ( « 3 » ) المحترم أو مطلقاً على
--> ( 1 ) المسالك 8 : 81 - 82 . جواهر الكلام 30 : 290 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 147 ، م 6 . وانظر : الروضة 3 : 315 . ( 3 ) الرياض 8 : 401 . جواهر الكلام 24 : 205 . العروة الوثقى 6 : 147 ، م 6 ، حيث قال : « نعم ، لو علم وطء الغير لها وجب استبراؤها ؛ لانصراف الأخبار عن هذه الصورة » . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 294 ، حيث قال : « لا يجب الاستبراء في أمة المرأة إلّا أن يعلم أنّها موطوءة وطئاً محترماً » .